قراءة تيسير نظمي في الصحف الإسرائيلية و إعلان كيري المقبل
إدارة أخطار دولة اسرائيل
ميراف أرلوزوروف
هآرتس 6/2/2014
إن تصريحات وزير الخارجية الامريكي جون كيري بشأن
مقاطعة دولية توجب على دولة اسرائيل أن تكف عن الكذب على نفسها. فلا امكان ألبتة لأن
تستطيع اسرائيل الاستمرار على حفظ الوضع الراهن وهو استمرار الاحتلال الى ما لا نهاية
لأنه اذا لم تنجح جنوب افريقيا الغنية والقوية التي لم تكن تهددها تهديدات امنية في
الثبات للضغوط الدولية على نظام الفصل العنصري، فكيف تستطيع اسرائيل الصغيرة المتعلق
أمنها بتفضل الولايات المتحدة والدول الغربية، أن تثبت لهذه الضغوط. ونشك أن تكون تريد
حتى أن تحاول الثبات لها.
لن يدع العالم اسرائيل تستمر على كونها
محتلة. ولن يدعنا الانقسام الداخلي بيننا نبقى محتلين الى ما لا نهاية، ولا تستطيع
اسرائيل أن تبيح لنفسها أن تتدهور الى منزلة دولة فصل عنصري، ولهذا فان استمرار الاحتلال
هو ببساطة ايهام للنفس ووضع لا بقاء له.
إن اسرائيل بسبب ذلك مطلوب منها أن تبدأ
اجراء حوار في الخيارات التي تواجهها. والحديث كما نرى عن خيارين فقط وكلاهما مشروع
من جهة ديمقراطية ودولية لكنهما سيئان وخطيران ايضا. ويجب أن ينحصر النقاش العام في
سؤال أي البديلين أقل سوءً لاسرائيل.
البديل الاول هو ضم المناطق وجعل اسرائيل دولة كل مواطنيها.
ويشتمل هذا البديل على خطأين واضحين أولهما أن الامر مقرون بتخلٍ عن الحلم الصهيوني
بدولة يهودية ذات اكثرية يهودية. والخطر الثاني في هذا البديل أنه حتى لو وافقت الاكثرية
اليهودية على التخلي عن اكثريتها والاكتفاء بدولة ككل الدول ليست لها هوية محددة فليس
من المؤكد ألبتة أن ينجح هذا المزج بين الشعبين.
يُعلمنا التاريخ أن المزج بين الشعوب المختلفة
في وحدة سياسية واحدة في وقت يكون فيه بين الشعوب هاوية ثقافية ودينية وفروق
اقتصادية كبيرة لا يسهل تنفيذه، وهناك دول أحدثت مثل هذا المزج بنجاح (سويسرا مع اربعة المحابس فيها، واقليم الباسك في
اسبانيا، والفرنسيون والانجليز في كندا وغيرها)، وذلك لأن الفروق بين الشعوب
التي امتزجت كانت صغيرة نسبيا. وفي دول اخرى انهار التمازج وأفضى الى مأساة وطنية ويجب
أن يقض درس يوغسلافيا مضاجع من يفكرون بهذا الخيار.
والخيار الآخر الذي يواجه دولة اسرائيل هو دولتان للشعبين،
والخطر المقرون به واضح جلي وهو خطر سيناريو غزة، أعني
تحول المناطق الى دولة حماس واطلاق صواريخ على تل ابيب. والخوف من أن يغلب وضع الحرب
الدائم بين الدولتين بدل السلام خوف حقيقي، هذا الى أن الميزة
التضاريسية لمناطق يهودا والسامرة على منطقة المركز من جهة الارتفاع والقرب الجغرافي
تجعل تهديد الصواريخ من هناك خطرا امنيا وجوديا.
اجل يشتمل كل واحد من البديلين ايضا على
آمال كبيرة، لكن حينما تتخذ قرارات مصيرية تشمل أخطارا قد تهدد سلام دولة اسرائيل وأمنها،
فان ادارة الاخطار هي التي يجب أن تكون معيار بت القرار.
ولا تستطيع اسرائيل أن تفرض أن يكون كل شيء على ما يرام، بل بالعكس، ينبغي أن يُفرض
أن يكون كل شيء سيئا وأنه اذا تحقق الاسوأ أن يُفحص في أي واحد من الخيارين تستطيع
اسرائيل البقاء بصورة أفضل.
حان الوقت للاصغاء لكيري ولبدء ادارة الاخطار
الواعية عندنا بالاختيار بين خيارين سيئين وتفضيل أقلهما سوءً، وهذا قرار يجب أن يتم
بته، وكل ما عدا ذلك إيهام.
الآخذ بالمخاطر في سبيل السلام
مايكل اورن
سفير اسرائيل في الولايات المتحدة سابقا
معاريف 6/2/2014
استمرارا لمساعي وزير الخارجية
الامريكي جون كيري التي لا تكل ولا تمل بيننا وبين الفلسطينيين فقد تكبد عناء ذكر امكانية
مقاطعة دولية ضد اسرائيل في حالة عدم توصلنا الى اتفاق. وقد تمكنت هذه التصريحات حتى
الان فقط من اثارة ردود فعل عنيفة على السنة سياسيين في اسرائيل واشعال نار الجدال
العام. فهم مشابه نشأ عقب تصريح سابق لكيري، جاء فيه اننا نقف امام امكانية اندلاع
انتفاضة ثالثة، وادعائه بان الاسرائيليين يشعرون بانهم واثقون جدا اقتصاديا وأمنيا
من ان يعترفوا بالحاجة الفورية للسلام. كان هناك من عارضوا بل شعروا بالاهانة من هذه
الملاحظات، إذ هل يهمنا راتبنا أكثر من أمن اطفالنا؟ ولكن السؤال ليس اذا كانت تصريحات
الوزير ليست صحيحة أم لا، بل هل هي مجدية في المساعي نحو السلام بيننا وبين الفلسطينيين.
لقد كانت اسرائيل في الماضي مستعدة لان
تضحي بالكثير من أجل السلام، وأخذ مخاطر اضطرارية، فقط انطلاقا من الاحساس بالامن.
وواحد من اوائل من فهم ذلك كان الرئيس ريتشارد نكسون الذي سلم في بداية السبعينيات
طائرات فانتوم وسلاح متطور لاسرائيل كي يوفر لها الامن اللازم وهكذا تحقق السلام مع
مصر. في العام 1979 عقد اتفاق كامب ديفيد والذي نجح بفضل التحالف الاستراتيجي الذي
عقدته الولايات المتحدة مع اسرائيل. اما الدعم الصريح من الرئيس بيل كلينتون
لامن اسرائيل فكان عاملا حاسما في قرار رئيس الوزراء اسحق رابين صنع السلام مع الاردن
والشروع في مسيرة سياسية مع الفلسطينيين.
اما انعدام الامن، بالمقابل، فيدفع الاسرائيليين
الى الشعور بانهم مستعدون بقدر أقل للتنازلات بل وللتمترس في داخل أنفسهم. في ذروة
الانتفاضة الثانية، في الوقت الذي فجر فيه المخربون الانتحاريون أنفسهم كل يوم في اوساطنا،
كان الدعم في أوساط الجمهور لموضوع الدولتين للشعبين يقترب من الصفر. وعندما هزم الارهاب
واعيد لنا الامن، ازداد التأييد لموضوع الدولتين للشعبين الى نحو 70 في المئة. لقد
أدى الاحساس بالامن الكامل باسرائيل بان تكون منفتحة اكثر على السلام.
وبدلا من الشعور باننا مهددون، فان الاسرائيليين
اليوم ملزمون بان يشعروا آمنين. وذلك بشكل خاص في ضوء الوضع المهتز والمشتعل في منطقتنا،
وفي ضوء حقيقة أنهم مطالبون بتقديم تنازلات أليمة ينطوي عليها صنع السلام. في هذا السياق
من المهم الاشارة الى الجهود التي اتخذتها ادارة اوباما منذ بداية العام
2009 لتعزيز امن اسرائيل خلال المساعدة العسكرية، الدعم لمشروع القبة الحديدية ومنظومات
اخرى مضادة للصواريخ، وكذا الوقوف الى جانبنا في الامم المتحدة.
ولكن بالتوازي مع هذه الجهود العديدة، تواصل
الادارة بشكل ثابت الذكر بانه اذا لم توافق اسرائيل في
نهاية المطاف على موضوع الدولتين للشعبين، فانها ستضطر الى مواجهة مقاطعة اقتصادية،
عنف في المناطق وستكف عن أن تكون دولة يهودية ديمقراطية. مرة أخرى، الموضوع
هنا ليس اذا كان السيناريو القاتم آنف الذكر صحيح أم لا، بل هل هذا النهج سيساهم في
تحقيق هدف السلام أم ربما سيمنعه. ‘ نحن، الاسرائيليين، على وعي بالمخاطر التي نقف
امامها، وذلك لاننا عرفناها منذ بداية القرن السابق، ولكننا لا نحتاج الى تذكير آخر
بل الى وعد كامل باننا لن نكون ابدا وحيدين وان الولايات المتحدة ستقف الى جانبنا بل
وستعززنا. في اسرائيل نصنع السلام على المضمون وليس تحت التهديد.
نظرية الأعتراف
غيورا آيلاند
يديعوت6/2/2014
في مقابلة صحفية مع صحيفة ‘نيويورك تايمز′
عرض أبو مازن تصوره بشأن اتفاق سلام مع اسرائيل. وما يوقفه مما يتعلق بالترتيبات الامنية
والمستوطنات معلومة ومتوقعة بل انها تصالحية بقدر ما. ويوجد أمر واحد يرفضه رفضا باتا
وهو الاعتراف بأن اسرائيل دولة يهودية، فلماذا يكون الموقف الفلسطيني من هذا الامر
التصريحي سلبيا جدا؟ ولماذا يكون هذا الامر الذي هو افتراضي بادي الرأي مهما جدا لنا؟.
يجب علينا كي نفهم الروح العامة الفلسطينية
أن نرجع الى الوراء، لا الى 1948 بل الى 1917 و1937. ففي 1917 صدر تصريح بلفور الذي
أيد انشاء وطن قومي لليهود في ارض اسرائيل. وكان ذكر عرب اسرائيل في ذلك التصريح مُهينا
فقد دُعوا ‘غير اليهود’ ولم يُعترف ألبتة بقوميتهم،
وبعد الحرب العالمية الاولى والى اربعينيات القرن الماضي حظي العرب جميعا في الشرق
الاوسط بدول قومية ولم يحظ عرب اسرائيل فقط بذلك، وحينما عرضوا
عليهم دولة بحسب خطة بيل في 1937 أدهشهم أن يروا أنه يجب عليهم أن يتقاسموا ارضهم مع
الآخرين الذين لم يكونوا في نظرهم شعبا قط بل كانوا في الاكثر أبناء ديانة قليلة الشأن.
وكان الحديث في نظرهم عن أناس ‘بغير انتماء’ جاءوا من قريب من اوروبا، وأشد شيء أن
عُرض على اليهود مساحة أكبر قياسا بعدد سكانهم.
إن شعور الفلسطينيين بأنهم
ضحايا يبدأ اذا في 1917 وقد أصبح غاضبا غضبا مميزا في ثلاثينيات القرن الماضي. إن الروح
العامة الفلسطينية لم تقبل ولن تقبل فرض أن اليهود شعب وقومية وأن لدولة اسرائيل الحق
في أن توجد دولة يهودية. وإن طلب أن يوافقوا على أن اتفاق السلام اليوم هو نهاية الصراع ونهاية
المطالب والتخلي عن حق العودة إهانة لتراث موجود منذ نحو من 100 سنة.
ولماذا أصبح هذا الامر مهما جدا لنا؟ إن
لذلك خمسة اسباب وهي: أولا، الاعتراف الفلسطيني بأن اسرائيل دولة يهودية يجعل من الصعب
الدفع قدما بافكار تحويل دولة اسرائيل الى ‘دولة جميع مواطنيها’ أو اسوأ من ذلك الى
دولة شعبين.
‘ وثانيا، سيخدم اسرائيل في الصراع المحقق
الذي سيحدث في الساحة الدولية بينها وبين مئات آلاف الفلسطينيين الذين سيأتون الى دولة
فلسطين من سوريا والاردن ولبنان ويريدون تحقيق حقهم في العودة الى ‘البيت الحقيقي’،
في حيفا وتل ابيب.
وثالثا، سيجعل من الصعب على عرب اسرائيل
أن يطلبوا حقوقا قومية مساوية.
‘ ورابعا، سيُصعب على جهات اوروبية تحاول
أن تدفع قدما بحقوق الاقليات في داخل اسرائيل البدء مثلا مع المس بهوية الدولة اليهودية.
هذا الى أن الاعتراف بأن اسرائيل دولة يهودية
سيُسهل طلب ألا يستطيع عرب اسرائيل حمل جواز سفر مزدوج اسرائيلي وفلسطيني وألا يوجد
للدولة الفلسطينية أي ادعاء يتعلق بمكانة عرب اسرائيل.
إن هذه الامور مهمة لأنه يصعب أن نؤمن بأن
يغير اتفاق دائم حتى لو تم احرازه ونفذ، أن يغير الروح
الفلسطينية العامة التي ترى أنه يجوز لليهود أن
يسكنوا ارض اسرائيل لكن لا يجوز لهم أن يسكنوا دولة قومية لهم. إن الاعتراف
بأن اسرائيل دولة يهودية موضوع جوهري لا يقل شأنا عن مواضيع الامن أو الحدود لأنه يحدد
نقطة الانطلاق الاسرائيلية الى صراعات تنتظرها بعد الاتفاق اذا تم احرازه.
على حسب المبادرة العربية، سيفضي اتفاق
اسرائيلي فلسطيني واتفاق مع سوريا ايضا الى تسليم العالم العربي بوجود اسرائيل، ومن
المهم أن يشمل هذا التسليم ايضا اعترافا بحقنا في الوجود كدولة يهودية لا اعترافا واقعيا
فقط بوجود دولة تسمى اسرائيل.
انتصار الترحيل
أسرة التحرير
هآرتس 6/2/2014
للجنة الدولية للصليب الاحمر تفويض تعلمت
الدول احترامه: فاللجنة تقدم المساعدات الانسانية للمواطنين في المناطق المنكوبة بنزاعات
العنف. وعندما تقرر الغاء عمل قبل الاوان يمكن الاستنتاج بان ظروفا متطرفة فرضت عليها
ذلك: صعوبة الوصول مثلا او ميليشياته المسلحة تخرق القانون الدولي والاعراف الاجتماعية
والانسانية السائدة.
لقد قرر الصليب الاحمر مؤخرا التوقف عن
توريد خيام الطوارىء لتجمعات الرعاة الفلسطينيين الذين يسكنون في غور الاردن ممن هدم
الجيش الاسرائيلي والادارة المدنية مبانيهم السكنية. في 2013 تجندت المنظمة 16 مرة
لمساعدة هذه التجمعات السكانية التي هدمت منازلها التي هي بشكل عام خيام واكواخ. ست
مرات صادرت قوات الجيش الاسرائيلي أو هدمت الخيام التي وردتها اللجنة: مرة في كانون
الثاني، مرة في حزيران، وبعد ذلك في ايلول، في تشرين الثاني وفي كانون الاول. أما لتجمع
ام الجمل في شمالي الغور، الذي هدمت الادارة المدنية اكواخه في 30 كانون الثاني، فلم
يحاول الصليب الاحمر حتى جلب الخيام. وقد اتخذ القرار بعد لقاءات سرية مع سلطات الامن
الاسرائيلي. يمكن التقدير بان الصليب الاحمر سمع منها
بان اسرائيل لا تعتزم التوقف عن عادتها تخريب نشاطات اللجنة الانسانية.
حسب معطيات مكتب التنسيق للامم المتحدة
للشؤون الانسانية اوتشا، في العام 2013 صعدت السلطات الاسرائيلية اعمال هدم المباني
في التجمعات الفلسطينية في الغور: من 172 مبنى في 2012 الى 390 في 2013. ومن اصل
1.103 فلسطيني منهم 558 طفل فقدوا مآويهم في السنة الماضي بسبب سياسة الهدم الاسرائيلية
في المناطق ج في الضفة الغربية وفي شرقي القدس فان أكثر من النصف، 590، هم من سكان
الغور، بينهم 297 طفل. وتدعي السلطات الاسرائيلية بان
هذه المباني بنيت دون ترخيص ولا تشير الى أن أعمال التخطيط والتطور التي تقوم بها مخصصة
منذ البداية للمستوطنين اليهود وليس للفلسطينيين. اما
الصليب الاحمر والاتحاد الاوروبي اللذين يصنفان اعمال الهدم بانها ترحيل اكراهي فيعتقدان
بانه حسب القانون الدولي فان الفلسطينيين هم سكان محميون محظور على اسرائيل المس بحقوقهم
في المأوى، الماء والغذاء.
ان اعمال الهدم المتكررة، ولا سيما في غور
الاردن، هي الجانب الاخر من عملة البناء في المستوطنات. وهذه تستهدف احباط اقامة دولة فلسطينية والتشديد قدر الامكان على حياة
الفلسطينيين لدفعهم نحو الجيوب في المنطقتين أ و ب. اما الصليب الاحمر، بقراره
اليائس، فيشير الى المجتمع الاسرائيلي بان عليه أن يكبح جماح حكومته وممثليها الادارة
المدنية والجيش الاسرائيلي.
تعليقات