مستقبل الأمة بين الفكر العروبي والفكر الاسلامي
مستقبل الأمة بين الفكر العروبي والفكر الاسلامي وخلاصات حول تجارب الحركات القومية والاسلامية ورقة للنقاش من/ صبحي غندور* لندوة مستقبل مصر والثورات العربية بين الدولة المدنية والدولة الدينية ولاية نيوجرسي - يوم الأحد 7 اكتوبر 2012 هناك انقسام في المجتمعات العربية والإسلامية بين تيّارين أو منهجين فكريين؛ أحدهما يدعو لمقولة "العلمانية"، والآخر إلى الأخذ بالمنهج "الإسلامي". وكلٌّ من أصحاب المدرستين يحاول الربط بين منهجه وبين سمات إيجابية أخرى حدثت أو تحدث في المجتمع لكن لا علاقة لها في الأصل بالمنهج الفكري نفسه. فالتيّار "العلماني" يعتبر معارك التحرّر القومي ضدّ الاستعمار في القرن العشرين، وكذلك معارك العدالة الاجتماعية، وكأنّها منجزات للتيار الفكري العلماني، بينما نجد على الطرف الآخر من يعتبر مثلاً ظاهرة المقاومة الآن بمثابة انتصار للمنهج الفكري الإسلامي. أعتقد أنّ في الحالتين ظلماً للحقيقة. فقضايا التحرّر والهُويّة القومية والعدالة الاجتماعية ومقاومة الاحتلال ومحاربة الظلم أينما كان وكيفما كان، هي كلّها قضايا إنسانية عامة لا ترتبط بمنه...