كل شيء ينهار حول الفلسطينيين من سورية حتى الأردن

تنازلات فلسطينية مجانية
09/02/2014
نقولا ناصر
في رأي تزفي بن جدالياهو، حسب ما كتبه في "الجويش برس" في الثالث من شهر شباط / فبرايرالجاري، فإن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد "تراجع في الأساس عن كل خطوطه الحمر باستثناء" الاعتراف ب"يهودية" دولة الاحتلال الإسرائيلي. ويمثل هذا "التراجع" تنازلات فلسطينية مجانية من دون أي مقابل يسوغها.
وما زال الخناق يضيق على عباس. ف"اتفاقية الإطار" المتوقع أن يعرضها وزير الخارجية الأميركي جون كيري على مفاوضيه ونظرائهم من دولة الاحتلال في جولة كيري التالية قد تحولت إلى أداة ضغط جديدة على عباس لدفعه إلى تجاوز المزيد من الخطوط الحمر الفلسطينية.
فهذه الاتفاقية المقترحة كما تسرب عنها "تبدو كمن يطلب من الفلسطينيين أن يقبلوا بشروط للسلام أسوأ من الشروط الإسرائيلية التي سبق لهم أن رفضوها" من أجل دفعهم إلى "رفضها" بدورها بهدف إعفاء دولة الاحتلال من المسؤولية عن فشل المفاوضات التي استؤنفت في التاسع والعشرين من تموز / يوليو الماضي وتحميل هذه المسؤولية لعباس ومفاوضيه، كما كتب لاري ديرفنر في "ذى ناشونال اينترست" في اليوم ذاته.
لقد سبق للرئيس عباس ان أعلن بنفسه رفضه ل"كل الحلول الانتقالية والجزئية والمؤقتة" كما أعلن المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينه في الخامس من الشهر الماضي، لكن ذلك هو بالضبط خلاصة مسودة "اتفاقية الإطار" الأميركية كما كشفت عنها تسريباتها.
ومع ذلك فإن اللجنة "الرباعية" للولايات والأمم المتحدة والاتحادان الأوروبي والروسي قد أعربت عن تأييدها ل"جهود" كيري بعد اجتماعها على هامش مؤتمر الأمن في ميونيخ الألمانية الأسبوع الماضي، بينما هدد الاتحاد الأوروبي، "المانح" الأكبر لسلطة الحكم الذاتي الفلسطينية برام الله، بأنه لن يواصل تلقائيا دعمه لهذه السلطة في حال فشلت محادثات "اتفاقية الإطار".
وكما كتب إلهانان ميللر في "ذى تايمز أوف إسرائيل" يوم الإثنين الماضي، فإن الرئيس عباس "في وضع لا يحسد عليه في هذه الأيام. فبينما تدخل المفاوضات مع إسرائيل الثلث الأخير من إطارها الزمني المحدد بتسعة أشهر" يجد نفسه "محشورا" بين شبه إجماع فلسطيني على رفض المفاوضات المستأنفة و"اتفاقية الإطار" المقترحة فيها وبين "قيادة إسرائيلية مصممة على تصويره كمتطرف لا يقبل التسويات"، ليقتبس ميللر من حملة لشيطنته وصف وزير الاستخبارات في دولة الاحتلال يوفال شتاينيتز له بأنه "سم معادي للسامية ومعادي لإسرائيل".
ولم يكن جيمي شتيرن - فاينر الناشط في "مشروع اليسار الجديد" مبالغا عندما قال في "غلوبال ريسيرتش" في الحادي عشر من الشهر الماضي إن "من الممكن أن يتلقى عباس رصاصة في رأسه" في ضوء حملة الشيطنة هذه، وفي ضوء تجربة "التخلص" من سلفه الشهيد الراحل ياسر عرفات، وفي ضوء تحذير كيري لعباس، على ذمة مسؤولين في فريقه، من أنه قد يواجه مصير سلفه.
وبالرغم من أنه قد "تراجع في الأساس عن كل خطوطه الحمر باستثناء" واحد منها، فإن تحذير رئيسة الوفد المفاوض لدولة الاحتلال، تسيبي ليفني في الخامس والعشرين من الشهر الماضي من أن مواقف عباس "غير مقبولة" وتهديدها بأن الشعب الفلسطيني "سوف يدفع الثمن" إذا تمسك عباس بمواقفه، إنما هما تحذير وتهديد يستهدفان الضغط عليه كي يتجاوز الخط الأحمر الأخير فيعترف ب"يهودية" دولة الاحتلال وهو ما يرقى إلى دعوة الرئيس عباس للانتحار السياسي ناهيك عن خلق بيئة وطنية محمومة تعمق الانقسام الفلسطيني حد التهديد باقتتال وطني لو حدثت معجزة تورط عباس في تجاوز خط وطني أحمر كهذا.
وفي هذا السياق يندرج ما نقلته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية في نهاية الشهر الماضي على لسان المبعوث الأميركي مارتن إنديك بأن "اتفاق الإطار" الذي سيطرحه كيري سيشمل "اعترافا بإسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي وبفلسطين دولة قومية للشعب الفلسطيني".
لقد تراجع عباس عن تعهده المعلن بعدم استئناف المفاوضات من دون أن يقترن استئنافها بوقف التوسع الاستيطاني ولو مؤقتا خلال عملية التفاوض.
وفي مقابلته مع النيويورك تايمز في الثاني من هذا الشهر جدد تعهده بعدم السماح بانتفاضة ثالثة ضد الاحتلال "في حياتي"، وتعهده ب"انني لن أعود أبدا إلى الكفاح المسلح"، وكلاهما يجيزه القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
ثم سلم ب"تجريد" أي دولة فلسطينية في المستقبل "من السلاح" مجحفا بحق سيادي لأي دولة في العالم.
واقترح نشر قوات تابعة لحلف الناتو الذي تقوده الولايات المتحدة في كل أرجاء الدولة الفلسطينية المأمولة "إلى ما لا نهاية" للقيام بالمهمات التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي، في انتقاص واضح لسيادتها، متجاهلا حقيقة ان شعبه سوف ينظر إلى قوات الناتو كقوات احتلال جديد أو كقوات "إسرائيلية" تستبدل علمها بعلم الناتو وزي جنودها بزي جنود الحلف.
وفي المقابلة ذاتها تراجع عباس عن السنوات الثلاث التي سبق له أن اقترحها مؤخرا لانسحاب تدريجي لقوات الاحتلال فمددها إلى خمس سنوات، مشترطا سحبا تدريجيا للمستعمرات الاستيطانية ضمن المهلة ذاتها.
لكنه لم يحدد المستعمرات التي يقصدها وهل هي المستعمرات الاستيطانية جميعها أم فقط تلك التي لا يشملها الاتفاق المعلن من حيث المبدأ عل "تبادل الأراضي" الذي يوجد تفاهم ينتظر التوقيع عليه فحسب على ضم معظم المستعمرات الكبرى بغالبية مستوطنيها الذين يزيد عددهم على النصف مليون نسمة إلى دولة الاحتلال.
فطبقا لما نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية في نهاية الشهر الماضي فإن المبعوث الأميركي مارتن إنديك أبلغ قيادات المنظمات اليهودية الأميركية أن (75%) إلى (80%) من المستوطنين سوف يظلون حيث هم في الضفة الغربية في إطار تبادل الأراضي، وبالتالي فإن شرط عباس ينطبق فقط على أقل من مائة ألف منهم.
ويكرر الرئيس عباس التزامه بمبادرة السلام العربية التي تنص على حل "متفق عليه" لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وفي ضوء موقف دولة الاحتلال المعلن بأن عودة هؤلاء اللاجئين إلى ديارهم التي هجروا منها هي خط أحمر غير قابل للتفاوض فإن أي حل "متفق عليه" يصبح وهما يغطي تكرار الإشارة إليه على ترويج أمل كاذب مضلل يغطي بدوره على قبول ضمني بتأجيل البت في قضية اللاجئين إلى أجل غير مسمى تأجيلا يتم خلاله تصفية هذه القضية، وفي ذلك إجحاف بيّن بحقوق الشعب الفلسطيني الوطنية والفردية غير القابلة للتصرف.
وكان عباس في مخاطبته للجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول / سبتمبر عام 2011 قد أشار إلى التنازل الوطني الأكبر والأقدم عندما "وافقنا على إقامة دولة فلسطين على 22% فقط من أرض فلسطين التاريخية" في وثيقة إعلان الاستقلال الذي تبناه المجلس الوطني الفلسطيني بالجزائر عام 1988.
ومنذ ذلك الحين بدأ مسلسل لا نهاية له في الأفق حتى الآن من تنازلات تذرعوا بأنها تكتيكية في البداية لكن تراكمها حولها إلى تنازلات استراتيجية تجاوزت كل الخطوط الحمر والمحرمات الوطنية وكانت حتى الآن مجانية من دون أي مقابل يسوغ ولو جزءا يسيرا منها.
وتكمن هذه التنازلات في صلب الانقسام الوطني الفلسطيني الذي سوف يستمر على الأرجح طالما لم يتوقف هذا المسلسل.
* كاتب عربي من فلسطين

إخفاق واضح في الأردن لإجتماعات التصدي لـ’كيري’
وأحد اللاجئين هتف في اجتماع للمعارضة: حتى الجنة ليست بديلا عن فلسطين… يكفيكم مزايدات علينا
بسام البدارين
FEBRUARY 9, 2014

عمان ـ ‘القدس العربي’: تخدم بعض الآراء والإجتهادات والتعليقات التي تصدر عن نشطاء أو وزراء سابقين في الأردن هدفا باطنيا يتمثل في منع ‘تجميع′ وتحشيد المواطنين خلف خطة شعبية جماعية للتصدي لخطة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري التي تأخرت قليلا لأسباب تكتيكية كما يرى دبلوماسيون.
يحصل ذلك من خلال الإتجاه الواضح عند بعض النشطاء في الساحة المحلية للتركيز على التقدم بخطاب محدد يدعم سحب الجنسيات ويفرض مجددا إيقاعا سلبيا في أوساط الأردنيين من أبناء المخيمات والوسط الفلسطيني بدلا من تركيز كل الجهود محليا على جرعة شعبية تناضل ضد خطة كيري.
عضو البرلمان محمد هديب دعا وبعد فوزه مجددا بانتخابات نادي مخيم سوف شمالي الأردن لإعادة إنتاج الخطاب الذي يوحد الأردنيين ولا يفرقهم، خصوصا وأن خطة كيري تستهدف الجميع.
الإشارة هنا تخص اجتماعا للتنسيق عقد في مقر النقابات المهنية نهاية الأسبوع الماضي ووقف فيه أحد نشطاء المخيمات وسط حشد من السياسيين وهو يهتف بصوت مرتفع ‘لا نسمح بالمزايدة علينا… لن نقبل بديلا لفلسطين لا في الأردن ولا حتى في سويسرا’. الناشط المخيماتي نفسه أكمل: حتى الجنة قد نفكر برفضها إذا كانت بديلا عن فلسطين.
العبارة كانت حاسمة وحضرت بقوة للإجتماع الذي كان هدفه توفيق الآراء وحشد الأردنيين خلف خطة موحدة للتصدي بعد مداخلة أدت لانسحاب نخبة من أبرز أقطاب العمل الشعبي والسياسي ضد خطة كيري قدمها ناشط وركز فيها على اللغة المألوفة في توجيه التحذيرات للوسط الفلسطيني داخل الأردن بدلا من التركيز على كيري نفسه.
المداخلة على شكل تجديد رفض منح أبناء الأردنيات الحقوق المدنية واستدعاء أدبيات تزايد على الأردنيين من أصل فلسطيني في عمل يفترض أن يخلو من كل المزايدات كما أوضح السياسي الأردني المخضرم عبد الهادي المجالي وهو ينتقد العمل الفردي مصرا في حديثه لـ’القدس العربي’ على أن التصدي لكيري وأخطار مشروعه غير ممكن بدون توافق جميع الأردنيين وعدم غياب أي منهم. ملاحظة الناشط الذي كشف أصلا عن خطة كيري في الساحة الأردنية الدكتور ربحي حلوم كانت ناعمة ومباشرة وهي تنصح بعدم تشتيت البوصلة في وقت حرج وحساس ليس فقط لأن الشعب الفلسطيني ضد خطة كيري ولكن لأنها خطة ستطيح بمصالح الأردن وفلسطين معا.
الإنطباع اليوم عند كثيرين في الوسط السياسي والإعلامي الأردني أن الآراء التي تصدر خصوصا في بعض الإجتماعات التنسيقية التي تستهدف وضع خطة ضد مشروع كيري وتحاول استدعاء نقاط التجاذب المعتادة في ملف الجنسيات واتهامات بأن عملية التجنيس تقوم ‘بوظيفة’ حصرية تتمثل في منع التوافق على خطة من أي نوع.
المجالي حذر المتقاعدين العسكريين كما أبلغ ‘القدس العربي’ من الوقوع في هذا ‘المطب’ والناشط السياسي الدكتور جهاد البرغوثي إعتبر كيري المستفيد الأبرز من التركيز مرحليا على جملة التناقضات داخل المجتمع الأردني فالمشروع خطير ولابد من شراكات وطنية في التعامل معه كما أوضح السياسي المخضرم طاهر المصري وهو يتداول في التفاصيل مع ‘القدس العربي’.
بسبب عبارات ‘غير مسيسة’ وغير منضبطة في السياق خلال بعض المشاورات والإجتماعات أخفق الفرقاء في وضع الأساس الأولي لخطة وطنية شاملة على مستوى المعارضة رغم الإشراف الخلفي على التفاصيل من قبل شخصيات بارزة في جماعة الأخوان المسلمين من بينها المراقب العام الأسبق الشيخ سالم الفلاحات.
وبسبب تعليقات لوزراء سابقين في السياق تم إرباك الأجواء المحلية السياسية.
على صفحات ‘فيسبوك’ التي تعود لنشطاء حراكيين في الساحة يمكن تلمس مظاهر الإخفاق في ثلاثة إجتماعات على الأقل حتى الآن والسبب هو الإصرار على تسجيل نقاط تفرق الأصوات ولا تجمعها مما يؤدي لإستفراد وتفرد خطة كيري بالشعبين، حسب حلوم.
الأخوان المسلمون من جهتهم أصدروا بيانا واحدا ومفصلا حتى الآن ضد خطة كيري إعتمد حصريا على المعلومات التي تقدمها حركة حماس لكنهم يتقصدون بوضوح التواري عن ‘الصف الأول’ والمباشر عندما يتعلق الأمر بالتصدي لمشروع كيري ليس فقط بسبب نقص المعلومات والمعطيات ولكن بسبب حسابات العلاقة الباطنية مع مؤسسات النظام.
لذلك يترك الشيخ الفلاحات وممثلي التيار الإخواني وحدهم في صدارة المشاركة باجتماعات تنسيقية فيما قرر معارض أردني بارز تهنئة كيري بوجود أنصار مميزين لخطته في طبقة المعارضة والحراك يقومون بعمل جبار لأنهم يتخصصون وباحتراف في طرح موضوعات تفرق الأردنيين ولا تجمعهم.

هنية يطالب عباس بخلق “مناخات إيجابية” بالضفة لتحقيق المصالحة
FEBRUARY 9, 2014
هنية يجتمع مع وفد من اللجنة المركزية لحركة فتح في غزة


غزة- الأناضول: دعا رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة إسماعيل هنية، رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، إلى “اتخاذ خطوات لخلق مناخات إيجابية” في الضفة الغربية لتحقيق المصالحة الوطنية، مؤكداً أن حركة “حماس″ وحكومة غزة لا يمكن أن تتجاوز ما يجري في الضفة من “ملاحقة واستهداف مباشر” لعناصر الحركة.
وقال هنية، خلال اجتماعه مع وفد من اللجنة المركزية لحركة “فتح” في منزله في مدينة غزة الأحد: إن “المصالحة الفلسطينية هي قرار استراتيجي للحكومة الفلسطينية وحركة حماس ونحن قدمنا العديد من القرارات والمبادرات الإيجابية من أجل خلق أجواء من الوئام والتقارب الوطني الفلسطيني”.
وأضاف هنية، في كلمته التي نشرتها وكالة (الرأي) الرسمية التابعة لحكومة غزة، “نستغرب مما يحدث من اعتقالات وملاحقات واستدعاءات لأبناء الحركة (حماس) وتنسيق أمني مع الاحتلال فكل ذلك يشكل ضغطاً على صناع القرار في حماس بخصوص المصالحة على اعتبار أن قواعد الحركة في الضفة غير مطمئنة للتسوية الداخلية”.
وحمّل هنية وفد حركة “فتح” رسالة إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تضمنت ضرورة وجود خطوات لخلق مناخات إيجابية بالضفة الغربية لتحقيق المصالحة لأن الحكومة في غزة وحركة “حماس″ لا يمكن لهما تجاوز الأوضاع وما يجري في الضفة من ملاحقة واستهداف مباشر لعناصر وكوادر “حماس″.
وسلم هنية لوفد “فتح” أسماء المسموح لهم بالعودة إلى القطاع من عناصر الحركة الذين غادروا غزة إبان أحداث الانقسام عام 2007، قائلاً “إن هذه المبادرة قدمناها لأن الحكومة لديها قناعة بضرورة تهيئة الأجواء للمصالحة رغم أننا لا نجد خطوات في المقابل ولا ننتظر مقايضات وكل هذا تأكيد على مصداقيتنا”.
واتفقت حركتا “حماس″ و”فتح”، خلال لقائهما الأحد، على الاجتماع الأحد والاثنين لبحث خطوات تنفيذ المصالحة والقضايا العالقة ووضع الخطط التي تمهد الطريقة لتشكيل حكومة التوافق الوطني وإجراء الانتخابات العامة.
ووصل وفد من أعضاء اللجنة المركزية لحركة “فتح” إلى قطاع غزة عبر معبر بيت حانون “إيريز″ شمال القطاع، يوم الجمعة.
وتهدف الزيارة إلى عقد اجتماعات لإعادة ترتيب وهيكلة تنظيم فتح في قطاع غزة، وعقد اجتماع مع مسؤولين في حكومة غزة لبحث المصالحة.
وفي صيف يونيو/ حزيران 2007 اندلعت اشتباكات دامية بين حركتي فتح وحماس وانتهت بسيطرة الأخيرة على القطاع.
ورغم الصراع السياسي والميداني، إلا أن حكومة قطاع غزة، التي تديرها حركة حماس، وحكومة الضفة الغربية، التي تديرها حركة فتح، حافظتا على درجة متدنية من التنسيق في مجالات “التعليم والصحة، والشؤون المدنية”.
وفي موضوع آخر، أكد هنية أنه لا يوجد أي دور لحركة حماس على الساحة المصرية وأنها تقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف في مصر، معرباً عن عدم ارتياح الفلسطينيين إزاء “الحملة الإعلامية الظالمة التي تمس المقاومة والشعب الفلسطيني”.

وطالب بالعمل على وقف الحملة الإعلامية في مصر ضد الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لـ”الظلم”.
وتنشر وسائل إعلام مصرية بشكل شبه يومي أخبار ومعلومات تتهم حركة “حماس″ بالتدخل في الشأن المصري الداخلي والمسؤولية عن أحداث أمنية وتفجيرات تقع في مصر.

سوريا على حافة الانهيار
دفنة ميئور
هآرتس 9/2/2014

انهيار البنية الصناعية وقدرة الانتاج، اغلاق مكثف للاعمال التجارية، افلاسات، اختفاء رؤوس الاموال، السلب والنهب والخراب المادي الاقتصاد السوري يجتاز مسيرة تدهور سريعة ووحشية. حجم الضرر الاقتصادي الذي لحق بالدولة منذ اندلاع الحرب حتى حزيران 2013 يقدر بـ 103 مليار دولار نحو ضعف الناتج الاقتصادي لسوريا في 2010.
‘حسب تقديرات الامم المتحدة، في فترة القتال ارتفعت ديون الحكم الى 70 في المئة من الناتج المحلي الخام. وهبطت ارصدة العملة الصعبة لدى البنك المركزي باكثر من الثلث في العشرة اشهر الاولى من القتال. وهبط سعر العملة المحلية من 47 ليرة سورية للدولار قبل بداية القتال الى 355 ليرة سورية للدولار عندما هددت الدول الغربية بمهاجمة سوريا، في ايلول’ 2013. السعر الحالي لليرة السورية، 159 دولار، حافظ على استقراره رغم بيع عملة محلية بحجم كبير. رغم الازمة الاقتصادية قررت الحكومة السورية الا تكون ميزانية 2014 تختلف عن ميزانية 2013 1.39 تريليون ليرة سورية (8.2 مليار دولار). وينجح الاسد في الصمود اساسا بفضل دعم ايران، التي تضخ الى سوريا مليارات الدولارات، ضمن امور اخرى في ائتمان لشراء النفط. وحسب ‘رويترز′ الثوار ايضا يتلقون الدعم من الخارج. فقد نقل الى معاقل الثوار 100 200 مليون دولار ساعدت للمفارقة هي ايضا في دعم العملة المحلية.
وافادت الامم المتحدة بالوضع الاقتصادي الصعب في سوريا في تشرين الثاني. وحسب واضعي التقرير، فقد المواطنون القدرة على العيش بالشكل الاكثر اساسية. وحسب التقديرات، سيكون مطلوبا نحو 30 سنة لاعادة بناء الاقتصاد في نهاية الحرب الاهلية.
وتستند التقديرات في التقرير الى معطيات جمعت في الحروب الاهلية في السنوات الاخيرة ـ في يوغسلافيا، في العراق وغيره ـ بموجبها على كل سنة حرب مطلوب سبع سنوات اعادة بناء. والكلفة الانسانية للنزاع، كما ورد في التقرير، هي مجرد بعد واحد للتعفن الواسع النطاق في دولة تدور فيها حرب اهلية. بعد هام للصراع في سوريا هو الهجوم الكارثي على وسائل التنمية. فالطرفين الصقريين يدمران الذخائر الانسانية لسوريا ويحرفون المقدرات من الانتاجية الى الدمار.
الملايين تحولوا الى لاجئين ومتنقلين، يعانون من الجوع ويجدون صعوبة في البقاء على قيد الحياة. نصف السكان يعيشون في فقر منهم 7.9 مليون شخص اصبحوا فقراء في أعقاب الازمة و 4.4 مليون يعانون من فقر مدقع. وفي اعقاب النقص الهائل في المنتجات والخدمات الحيوية ارتفع غلاء المعيشة ثلاثة اضعاف منذ بداية النزاع. 2.3 مليون وظيفة اختفت في سوريا منذ بداية الحرب، بسبب تعطيل النشاط الاقتصادي في المناطق المأهولة حيث تجري المعارك. وحسب التقديرات، تبلغ البطالة نحو 50 في المئة. وهبط جدول التنمية البشرية، والذي يتضمن مقاييس مثل الامن الشخصي، الملك والمساواة، بخمس منذ 2010. ويعني تدمير الاقتصاد السوري مسا خطيرا في كل جوانب الحياة: فقد خرب جهاز التعليم عمليا.
49 في المئة من التلاميذ تساقطوا، أي، نصف التلاميذ في سوريا لم يعودوا يتلقون تعليما رسميا. 3 الاف مدرسة دمرت في الحرب، 483 اخرى تستخدم كمأوى للاجئين. الجهاز الصحي هو الاخر على شفا الانهيار: قبل اربع سنوات كان في سوريا طبيب لكل 661 نفس، في’ حزيران 2013 انخفض عدد الاطباء بقدر مفزع طبيب لكل 4.041 نفس. عشرات المستشفيات هدمت، والنقص في التطعيمات والتغذية العليلة تجبي هي ايضا ثمنا باهظا بالارواح.

كل شيء ينهار حول الفلسطينيين
أمنون لورد
معاريف 9/2/2014

في موضة التشخيص لشرطة الافكار تجاه الاسرائيليين والفلسطينيين يتغير من موسم الى موسم. مرة رام الله هي اوشفتس ومرة هنا ومرة هناك. ومرة اسرائيل هي على الاطلاق نازية والفلسطينيون آخر اليهود. مرة احتلال ومرة استغلال ومرة تطهير عرقي. التطهير العرقي كان في الموضة عندما وقعت المأساة الفظيعة لحروب البلقان في العقد الاخير من القرن الماضي. ودائما أبرتهايد. منذ عهود موجة الدعاية المناهضة للصهيونية في الاتحاد السوفييتي في نهاية الستينيات والسبعينيات، ولكن بالطبع بات هذا أكثر التقاطا في العقد الاخير.
منذ عهد وزيرة الخارجية الامريكية، كونداليزا رايس، فان شخصية السود البيض اجتازت عملية ترميم. أبرتهايد أقل، سود أكثر في دول الجنوب في العهود اياها ما قبل حركة حقوق المواطن. ومؤخرا، يوجد احتدام: الفلسطينيون هم مثل العبيد السود في الولايات المتحدة في القرن الـ 19. تشخيص واحد فقط ينقص: لموزعي العلامات ومنتجي الصيغ الثقافية لدى جدنوف وستالين، اللذين أمليا الموضات الثقافية بين العديد من المفكرين في الغرب قبل سنوات عديدة.
شيء واحد فقط يصعب على رجال شرطة الافكار شرحه، او لغرض الموضوع نفيه: للمثقفين المؤيدين للفلسطينيين وللمجموعات السياسية التي خلقت لنفسها قواعد قوة في اسرائيل وفي العالم وللفلسطينيين ورجال دعايتهم توجد قدرة وصول حرة واسعة الى الرأي العام الاسرائيلي. هذا لن ينفيه احد. لديهم قدرة على ان يدخلوا رسائلهم بشكل حر من خلال قنوات الراديو، التلفزيون والصحافة المكتوبة. العكس، هذا يميل الى منحهم اكثر مما يسمى في وسائل الاعلام ‘الزمن المتساوي’. ومع ذلك، فقد فشلوا حتى اليوم في اقناع الجمهور الاسرائيلي بحججهم. فهم يجدون صعوبة في اقناع الجمهور الاسرائيلي بتقديم التنازلات اللازمة كي يكف المثقفون عن ادانتهم بصفتهم مستعبدين للاخرين، نازيين ومنفذي قتل الشعب.
هناك سببان أساسيان لفشل المدفعية المؤيدة للفلسطينيين. لا اريد أن ادعي بان الفشل الدعائي هذا يفشل ايضا التنمية الاجتماعية الفلسطينية ويمس بالمصالح الاجتماعية الانسانية الاساسية فيها، لانه من الصعب أن نرى من يخوض الكفاح المؤيد للفلسطينيين وزعماء الفلسطينيين أنفسهم يسعون الى تحقيق اهداف كهذه. وبالفعل، فان هذا احد الاسباب لماذا لا يقتنع الاسرائيليون. فهم يلاحظون الميل العميق: الحرب المناهضة لاسرائيل بكل مستوياتها الدعائية، الارهابية، الدبلوماسية والاقتصادية تستهدف قبل كل شيء المس باسرائيل ان لم يكن تصفيتها تماما؛ وهي ليست موجهة لتحقيق مصالح وطنية حقيقية للفلسطينيين.
السبب الثاني لفشل الكفاح المناهض لاسرائيل الاوروبي الفلسطيني ‘هو احساس العدل العميق لدى الاسرائيليين، والى جانبه احساس القوة الذي لم يكن موجودا في الماضي. عن روسيا يقال ان مكانتها تعززت جدا مثلما لم يسبق أن حدث منذ الامبراطورية السوفييتية.
ولكن في الامور المقررة للمستقبل، روسيا تضعف على نحو مستمر. بالنسبة لاسرائيل الواضع معاكس: فهي احيانا تبث ضعفا ولهذا فانها تستدعي الضغوط. ولكن في الامور المقررة هي أقوى مما في الماضي.
العالم، بقدر ما يوجد شيء كهذا، يعترف أكثر فأكثر باهمية دولة اسرائيل وبالمكان الذي تحتله في الحقول الهامة للانسانية. وبينما لا يزال الفلسطينيون ومساعدوهم الاكاديميون يتسلون بلوائح اتهام استعمارية، توجد اسرائيل بعيدا مما في الماضي. فهي مجدية للاسرة الدولية في الاقتصاد، في العلوم، في الثقافة، في مجالات الامن والاعتبارات الجغرافية السياسية. اولئك الذين يقاتلون ضدها يمثلون، مثلما هو دوما في تاريخ الصراعات المناهضة لليهود، نوعا من الرجعية، رفض التقدم والحرية.
لو كان مؤيدو الفلسطينيين مثل سفير الاتحاد الاوروبي في اسرائيل او مثقفون وسياسيون اسرائيليون يريدون حقا مساعدة الفلسطينيين، لكانوا ينقلون اليهم رسالة لا لبس فيها: انظروا حولكم. العالم العربي الذي عرفتموه ينهار على سكانه. مستقبلكم ورفاهكم يكمنان في توجه التعاون العميق مع اسرائيل. وفقط الشراكة والسلام سيضمنان مستقبل ابنائكم. استراتيجية الكفاح المناهضة لاسرائيل ستحكم عليكم بالتخلف والمعاناة المستمرين.

القطيعة الاوروبية ستضر بالفلسطينيين
رون برايمن
اسرائيل اليوم 9/2/2014

 حذر وزير الخارجية الامريكي اسرائيل (وحدها فقط) من نتائج ‘فشل’ مسيرة التفاوض مع أبو مازن وأتباعه. وينبغي أن نؤكد أن ‘الفشل’ في هذه الحالة هو انقاذ لاسرائيل من الشرك. ويشبه تحذير جون كيري غمزة لكاثرين آشتون وأشياعها في الاتحاد الاوروبي كي يضيقوا حبل المشنقة على صورة قطيعات على عنق اسرائيل. والحديث في واقع الامر عن التوجه المعادي للسامية القديم وهو توجه إضرب اليهود في جيوبهم. إن الحديث عن الاوروبيين انفسهم الذين أزهرت معاداة السامية ومحاكم التفتيش والمحرقة في بلدانهم ـ الذين يهبون الى الاعتراض والقطيعة مع دولة اليهود، لكنهم لا يقلون عن ذلك حماسة لالغاء العقوبات واتمام الاعمال مع أعدائهم، فهكذا هي الحال في شأن حماسة الاوروبيين لتجديد علاقاتهم الاقتصادية بايران؛ وهكذا هي الحال في شأن مِنحِهم للرافض في رام الله.
ويوجد بين اليهود كما كانت الحال دائما من يستدعون الضغوط والقطيعة من الخارج ويؤيدون العقوبات بحملة تخويف. ويُحسب فيهم المعارضة في داخل الائتلاف الحكومي تسيبي لفني ويئير لبيد، والمعارضة من خارج الائتلاف الحكومي بوجي هرتسوغ وغيره وارباب الصناعة الذين ينتمون الى معسكر اليسار. ولم يُجهد أحد من كل اولئك الذين يحسبون الخسارة المالية التي ستسببها القطيعة، لم يجهد نفسه في حساب الكلفة التي لا تُقدر التي سيكلفها تنفيذ اتفاق ‘سلام’ اذا أحرز لا سمح الله. ومن حسن حظنا أن التنفيذ غير ممكن، وأن شيكات كيري ولفني لأبو مازن ليس لها رصيد. فيحسن أن يُنبه أبو مازن الى هذا المعطى، أو بعبارة بسيطة: إن الترحيل لن يمر.
يمكن أن نقول في واقع الامر إن جون كيري يشير الى الاوروبيين باشارة خفية (بواسطة بوقه توماس فريدمان مثلا) كي يستعملوا حرب اوسلو (واسمها انتفاضة بالعربية) الثالثة لتضغط ضغطا اقتصاديا غير اخلاقي على اسرائيل لارغامها على الاستسلام لاملاءات جهات مختلفة معادية لها.
يجب على اسرائيل أن تنقل الى الاوروبيين رسالة واضحة باللغة التي يفهمونها تتعلق بالاجراء المتوقع اذا تمسك الاوروبيون بسلاح القطيعة مع اسرائيل، اذا ما استقر رأيها على أنها لا تريد الانتحار عوض ‘السلام’. واذا كان الاوروبيون يطمحون الى ضرب اليهود في جيوبهم فينبغي أن يبين لهم أن عزيزهم في رام الله سيكون أول المتضررين. وينبغي أن يُبين لهم أن سلاح القطيعة اذا تمسكوا به سيف ذو حدين وسيكون ضرره بالعدو قبل الجميع، قاسيا. ويجب أن تفسر فورا سلسلة خطوات ستخطوها اسرائيل كي تنقل عبء العقوبات ووزنها من القدس الى رام الله.

إن حكم أبو مازن لا يعتمد على حراب الجيش الاسرائيلي فقط بل على اقتصاد اسرائيل ايضا. فاذا مس الاوروبيون باقتصاد اسرائيل فان ثمن ذلك سيدفعه رعايا أبو مازن لأنه لن تكون بعد ذلك تصاريح عمل في اسرائيل؛ ولا عمل في البلدات اليهودية في يهودا والسامرة؛ ولا شراء منتوجات من رام الله ونابلس؛ ولا بناء واقرار حقائق على الارض كمدينة روابي التي تبنى دون تجميد؛ ولا كهرباء وماء بالمجان على حساب دافع الضرائب الاسرائيلي؛ ولا سفر للرجال المهمين للعدو في شوارع البلاد؛ ولا تحويل اموال وزيارات اوروبيين ليهودا والسامرة؛ ولا دعم اوروبي مالي للصناديق والمنظمات المعادية للسامية التي تعمل على اضعاف اسرائيل من الداخل واغراقها بالمتسللين من افريقيا؛ ولا رحلات تحريض أبو مازن في انحاء المعمورة. وسيكون مكانه في المقاطعة كسلفه الى أن تنقضي القطيعة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

العقيد معمر القذافي - بداية و نهاية - حكم ليبيا 41 سنة فماذا تبقى للشعب الليبي ؟

؟

The International Day Of Teachers In Jordan=The day Of Teachers' Humiliation